حجز الفتاة للزواج !!

سأتطرق في هذه السطور القادمة إلى مسألة بدأت تنتشر أو انتشرت في مجتمعنا المحلي سواء على الصعيد المعاميري أو على صعيد المملكة من حيث إيجابياتها وسلبياتها واستعرض فيها بعضا من الآراء المؤيدة والمعارضة لهذه الفكرة أو الخطوة أو حتى الظاهرة إن صحت تسميتها بالظاهرة، عنوان الموضوع هو " حجز الفتاة للزواج "، برأي الشخصي وحسب اطلاعي على الموضوع اعتقد أن هناك طريقتان " للحجز " الأولى هي أن تقوم إحدى نساء عائلة الولد أو الرجل بالتحدث إلى الفتاة المعنية بالأمر واخبارها بان فلانا يريدك زوجة له وقد جاءك خاطبا ولكن لن يتم أمر الزواج رسميا إلا بعد وقت قد يقدره البعض من ستة أشهر إلى عام أو عام ونصف العام، فإذا وافقت البنت على هذا الأمر قد تم " الحجز "، وأحيانا ما تكون هذه الطريقة بعدية عن معرفة أهل الطرفين، والطريقة الثانية هي أن يكون كل شيء رسميا كتقدم الخاطب مع أهله إلى الفتاة وأهلها، ولكن يتفق الطرفان على تأجيل العقد وتبعات الزواج، إلى فترة يتفقان عليها وبشروط ما، وتكون المدة أيضا من ستة أشهر إلى عام أو عام ونصف العام، وطبعا إذا تمت الموافقة من جميع الأطراف، يتم " الحجز ".
أجريت بعض اللقاءات استطلاعا لآراء البعض عن هذه " الظاهرة " التي بدأت تنتشر أو انتشرت مؤخرا في البلاد، فقالت " ج.ع " ، متزوجة ولديها طفل، أنها ترفضها رفضا قاطعا، لأسباب تراها قانعة جدا وهي لربما جاء أحد ما غير الشباب " الحاجز " قد تقدم لخطبة الفتاة " المحجوزة لغيره " فيتم رفضه ولربما جاء أكثر من شاب ، فإنه لا يمكنك أن تضمن أن لا يبدل الخاطب " الحاجز " رأيه خلال الفترة المحددة، فبعدها ماذا يكون موقف الفتاة بعد أن يبدل " الحاجز " رأيه؟؟ .. وأيضا الفتاة " المحجوزة " لا يمكنك أن تثق بأنها لن تبدل رأيها خلال تلك الفترة، فماذا يكون موقف الشاب " الحاجز "؟؟ .. إنه أمر ليس فيه من الجمال والإيجابية شيء.
وفي مقابل هذا الرفض يأتي " ع.ع "، خاطب منذ شهر تقريبا، فيؤيد الفكرة القائلة "بالحجز"، فيقول " حتى لا تطير البنت من إيدي، أحجزها "، وبعدها خلال الفترة المحددة والمتفق عليها بيننا أكون نفسي " وأجمع المهر "، ومستلزمات الزواج كالشقة والأثاث، ما شابه، وطبعا لن يكون بيننا أي اتصال من أي نوع حتى حين الخطوبة وعقد القران.
وبين هاذين الرأيين المتضادين نحاور أو نستطلع رأي أحد جرب هذه الخطوة وهو يعيشها حيث أنه قد بدأها حديثا جدا، لم تتعد مدة " الحجز " الاسبوع بعد، وهو ينتظر الآن موعدا لعمل الفحوصات الطبية الخاصة بالزواج، وعلى أن يتم العقد وتوابعه في العام القادم، فيقول " ع.ح "، أنه لا ضير في " حجز " الفتاة للزواج بعد فترة معينة، وبما أنه يعيش التجربة حاليا وفي بدايتها لا يرى فيها أي شيء مضر للطرفين، وفي معرض حديثه عن التجربة تطرق للحديث عن سلبيات المسألة حيث قال " لا يمكنني أن أعمل جيدا، لأني دائم التفكير فيها – أي البنت -، وهي أيضا لا يمكنها أن تهتم بدراستها والخوف من أن يقل معدلها في العام القادم، جراء هذا الموضوع، وتحدث عن طريقة تواصلهما قائلا:- " لا توجد وسيلة اتصال بيننا سوى برنامج المحادثات ( الماسنجر )، هو الوسيلة الوحيدة للتواصل وقال ايضا أنه لو لم تكن موجودة لكان الوضع أفضل "، وبالتعبير عن مشاعره تجاه الموضوع أنه " مستانس " على حد قوله، ويتمنى مرور الوقت بسرعة كالبرق حتى يأتي الموعد المحدد للزواج.
أنا لا تعجبني هذه الفكرة أو هذه الطريقة والأسلوب في الزواج، فأنا أحس أنه عندما " احجز "، فتاة ما وكأني قد حجزت لي غرفة في فندق الشيراتون، أو طاولة في مطعم أكاسيا العراقي، أو حتى مقعدا في باص سيسافر إلى سوريا .. !! ولتعذرني الفتيات على هذا التعبير والشعور، فأنا أعتقد أن الزواج مسألة مفروغ منها، سواء أن " حجزت " الفتاة أم لا، إن كانت لي لن تذهب لغيري، وإن كانت لغيري لن تأتي لي حتى وإن حجزتها، لذا أنا أرى أن هذه الطريقة ليست جيدة وليست فعالة، حيث أنها لا تستطيع أن تغير القدر وما هو مكتوب على الإنسان من أمور تقع عليه، وكما يقال في المثل ( الزواج قسمة ونصيب )، فإن كان لي قسمة ونصيب في فتاة ما، ومن دون " حجز "، سأتزوجها مهما كانت هناك من عوائق في طريق هذا الزواج، وهي لن تتزوج غيري، وأنا لن أتزوج غيرها، لأنها قسمتي ونصيبي، وأنا قسمتها ونصيبها.
والله ولي التوفيق ..
حرر بتاريخ 24 + 25 / 07 / 2007
تحياتي
أبو منار
أجريت بعض اللقاءات استطلاعا لآراء البعض عن هذه " الظاهرة " التي بدأت تنتشر أو انتشرت مؤخرا في البلاد، فقالت " ج.ع " ، متزوجة ولديها طفل، أنها ترفضها رفضا قاطعا، لأسباب تراها قانعة جدا وهي لربما جاء أحد ما غير الشباب " الحاجز " قد تقدم لخطبة الفتاة " المحجوزة لغيره " فيتم رفضه ولربما جاء أكثر من شاب ، فإنه لا يمكنك أن تضمن أن لا يبدل الخاطب " الحاجز " رأيه خلال الفترة المحددة، فبعدها ماذا يكون موقف الفتاة بعد أن يبدل " الحاجز " رأيه؟؟ .. وأيضا الفتاة " المحجوزة " لا يمكنك أن تثق بأنها لن تبدل رأيها خلال تلك الفترة، فماذا يكون موقف الشاب " الحاجز "؟؟ .. إنه أمر ليس فيه من الجمال والإيجابية شيء.
وفي مقابل هذا الرفض يأتي " ع.ع "، خاطب منذ شهر تقريبا، فيؤيد الفكرة القائلة "بالحجز"، فيقول " حتى لا تطير البنت من إيدي، أحجزها "، وبعدها خلال الفترة المحددة والمتفق عليها بيننا أكون نفسي " وأجمع المهر "، ومستلزمات الزواج كالشقة والأثاث، ما شابه، وطبعا لن يكون بيننا أي اتصال من أي نوع حتى حين الخطوبة وعقد القران.
وبين هاذين الرأيين المتضادين نحاور أو نستطلع رأي أحد جرب هذه الخطوة وهو يعيشها حيث أنه قد بدأها حديثا جدا، لم تتعد مدة " الحجز " الاسبوع بعد، وهو ينتظر الآن موعدا لعمل الفحوصات الطبية الخاصة بالزواج، وعلى أن يتم العقد وتوابعه في العام القادم، فيقول " ع.ح "، أنه لا ضير في " حجز " الفتاة للزواج بعد فترة معينة، وبما أنه يعيش التجربة حاليا وفي بدايتها لا يرى فيها أي شيء مضر للطرفين، وفي معرض حديثه عن التجربة تطرق للحديث عن سلبيات المسألة حيث قال " لا يمكنني أن أعمل جيدا، لأني دائم التفكير فيها – أي البنت -، وهي أيضا لا يمكنها أن تهتم بدراستها والخوف من أن يقل معدلها في العام القادم، جراء هذا الموضوع، وتحدث عن طريقة تواصلهما قائلا:- " لا توجد وسيلة اتصال بيننا سوى برنامج المحادثات ( الماسنجر )، هو الوسيلة الوحيدة للتواصل وقال ايضا أنه لو لم تكن موجودة لكان الوضع أفضل "، وبالتعبير عن مشاعره تجاه الموضوع أنه " مستانس " على حد قوله، ويتمنى مرور الوقت بسرعة كالبرق حتى يأتي الموعد المحدد للزواج.
أنا لا تعجبني هذه الفكرة أو هذه الطريقة والأسلوب في الزواج، فأنا أحس أنه عندما " احجز "، فتاة ما وكأني قد حجزت لي غرفة في فندق الشيراتون، أو طاولة في مطعم أكاسيا العراقي، أو حتى مقعدا في باص سيسافر إلى سوريا .. !! ولتعذرني الفتيات على هذا التعبير والشعور، فأنا أعتقد أن الزواج مسألة مفروغ منها، سواء أن " حجزت " الفتاة أم لا، إن كانت لي لن تذهب لغيري، وإن كانت لغيري لن تأتي لي حتى وإن حجزتها، لذا أنا أرى أن هذه الطريقة ليست جيدة وليست فعالة، حيث أنها لا تستطيع أن تغير القدر وما هو مكتوب على الإنسان من أمور تقع عليه، وكما يقال في المثل ( الزواج قسمة ونصيب )، فإن كان لي قسمة ونصيب في فتاة ما، ومن دون " حجز "، سأتزوجها مهما كانت هناك من عوائق في طريق هذا الزواج، وهي لن تتزوج غيري، وأنا لن أتزوج غيرها، لأنها قسمتي ونصيبي، وأنا قسمتها ونصيبها.
والله ولي التوفيق ..
حرر بتاريخ 24 + 25 / 07 / 2007
تحياتي
أبو منار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق