كيف نواجه ارتفاع الأسعار ؟؟

اليوم ترتفع أسعار الدجاج، واليوم يعلن عن أسماء المستحقين لما يسمى بـ ( علاوة الغلاء )، التي لا يعلم متى تصرف إلا الله سبحانه هذا طبعا إذا كانت ستصرف فعلا، فأحببت أن أسلط بعض الضوء على هذه المشكلة – مشكلة غلاء الأسعار – أو ما سمي في بعض وسائل الإعلام بـ الظاهرة، والمعروف أن الظواهر بجميع أنواعها وأشكالها لها فترة مؤقتة تظهر فيها وتزول بعدها، وأحب أيضا أن نستعرض معا كيفية وضع حلول جذرية لها على الأقل على مستوى القرية، حتى ولو لم تدخل حيز التنفيذ ليكن لنا استعداد لما ستخبئه الأيام القادمة من ظواهر في ارتفاع أسعار السلع الأساسية في حياتنا اليومية وغيرها من السلع الإستهلاكية في البلاد.
هل من المعقول أن علاوة غلاء الأسعار المزعومة ستخفف عن كاهل المواطن المتضرر من ارتفاع الأسعار المتسارع يوما بعد يوم وثانية بعد ثانية؟، أنا لا أعتقد ذلك أبدا، فحسب اطلاعي على هذه المشكلة أستنتج أن ارتفاع الأسعار بدأ عندما قيل في البرلمان والحكومة المحليين، عن تشاورات ومحادثات عن زيادة في رواتب موظفي الحكومة بنسبة مئوية كبيرة، لهذا السبب أعتقد أنه ارتفعت أسعار بعض السلع في الأسواق المحلية، إذن وبناء على السبب الآنف الذكر، فستكون نتيجة صرف العلاوة، بل وحتى الحديث عنها في أروقة البرلمان ومكاتب الحكومة، هي أن الأسعار سترتفع أكثر وأكثر.
أتذكر أنه في سنوات الإنتفاضة الشعبية في حقبة التسعينات من القرن الماضي، جاءت حركة مقاطعة إحدى شركات المياه الغازية، لأتهامها بأنه لها يد فيما يحدث وأنها كانت تدعم حركات جهاز الأمن آنذاك في محاربة وقمع الانتفاضة بطريقة أو بأخرى، فكانت نتائج المقاطعة الشعبية لمنتجات تلك الشركة وخيمة جدا، حتى وأنه تم تخفيض سعر السلعة أو بالأحرى بعض السلع إلى النصف، بسبب المقاطعة، وبعد ما يسمى بفترة الإصلاح الميثاقي، عادت أسعار تلك الشركة إلى ما هي عليه قبل المقاطعة التسعينية، عندها جاءت إنتفاضة الأقصى الأولى في الألفية الثالثة، فنودي بمقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، وكل منتجات الدول الداعمة للكيان الصهيوني، وكانت نفس الشركة أيضا متهمة بالترويج للمياه الغازية الأمريكية في البلاد، فتمت المقاطعة، وعادت الشركة لتخفض السعر إلى النصف، ومع مرور الوقت، أعيد السعر إلى أصله.
وفي رواية، أنه جاء رجل إلى الإمام علي – عليه السلام – شاكيا له الجزار بقوله أن الجزار قد رفع سعر رطل اللحم، فرد عليه الإمام – عليه السلام – قائلا:- أتركه عنده، أي اترك اللحم عند الجزار ولا تشتره، فسيضطر الجزار لتخفيض سعر اللحم كي يشتري الناس منه، وإلا أنه سيخسر.
ماذا نستطيع أن نفعل حيال هذه المشكلة الإقتصادية الكبيرة، التي تؤثر على المواطن الضعيف، وما أكثر المواطنين الضعفاء في المملكة، بل ما أقل المواطنين الأغنياء في المملكة؟، لماذا لا نستخدم سلاح المقاطعة، لبضعة أشهر، شهران أو ثلاثة على أقل تقدير، لربما يحس التجار على أنفسهم ويخفضوا الأسعار لمستواها المعهود، أو أقرب قليلا؟، هل ترى أن زيادة الرواتب، وصرف العلاوات حل جذري للمشكلة؟، كيف ستحل المشكلة، متى ستحل، وهل ستحل أصلا ؟؟
بآرائكم ومساندتكم، نتوصل لبعض الحلول الأخرى، ربما لن نستطيع تطبيقها على المستوى العام، لكنا نستطيع أن نطبقها على المستوى الشخصي، وبالتأكيد ستؤثر على من حولنا وعلى تجارنا، وبعدها ربما ستعمم على مستوى القرية، والطمع طبيعة في الإنسان لذلك سأطمع أن تعمم على مستوى المملكة.
ألقاكم على خير ومودة .. وعلى انخفاض في الأسعار !!
حرر بتاريخ 22 / 03 / 2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق